فحص 735 ألف مولود بمبادرة 100 مليون صحة للكشف الوراثي
تواصل الدولة المصرية تعزيز جهودها في دعم صحة الأجيال الجديدة عبر التوسع في المبادرات الرئاسية، حيث أعلنت وزارة الصحة والسكان تحقيق تقدم كبير في مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية لحديثي الولادة، ضمن حملة «100 مليون صحة»، بما يعكس توجهًا واضحًا نحو الوقاية قبل العلاج.
وأكدت وزارة الصحة والسكان فحص 735 ألفًا و884 مولودًا حديث الولادة منذ انطلاق المبادرة في 13 يوليو 2021، في إطار خطة شاملة تستهدف بناء جيل صحي خالٍ من مسببات الإعاقة، عبر الكشف المبكر والتدخل العلاجي السريع.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أن المبادرة تعمل حاليًا في مرحلتها الأولى، والتي تركز على الكشف عن 19 مرضًا وراثيًا لدى الأطفال المبتسرين داخل حضانات مستشفيات الوزارة، على أن يتم التوسع لاحقًا لتشمل جميع المواليد في مختلف الوحدات الصحية على مستوى الجمهورية.
وتشمل قائمة الأمراض التي يتم فحصها عددًا من الحالات الوراثية الخطيرة، من بينها قصور الغدة الدرقية الخلقي، أنيميا الفول، الفينيل كيتونوريا، التليف الكيسي، وأمراض التمثيل الغذائي المختلفة، التي قد تؤثر بشكل مباشر على نمو الطفل إذا لم يتم اكتشافها مبكرًا.
وتتم عملية الفحص من خلال سحب عينة دم بسيطة من كعب الطفل، ليتم تحليلها داخل معامل متطورة تابعة للمركز المصري للتحكم والسيطرة على الأمراض، باستخدام أحدث التقنيات العالمية لضمان دقة النتائج وسرعة التشخيص.
وفي حال ظهور نتائج إيجابية، يتم تحويل الطفل فورًا لإجراء الفحوصات التأكيدية، وبدء رحلة العلاج المجاني وفق بروتوكولات طبية حديثة، بما يضمن تقليل المضاعفات وتحسين جودة الحياة.
كما تم تخصيص 56 مركزًا متخصصًا على مستوى الجمهورية لعلاج ومتابعة هذه الحالات، بالتعاون مع الجهات الطبية المختلفة، حيث تقدم هذه المراكز خدمات متكاملة تشمل العلاج والرعاية الدورية، إلى جانب الدعم النفسي والإرشادي لأسر الأطفال.
وتبرز هذه المبادرة كإحدى الركائز الأساسية لمنظومة الرعاية الصحية الأولية في مصر، حيث تساهم بشكل فعال في تقليل نسب الإعاقة الناتجة عن الأمراض الوراثية، وتدعم توجه الدولة نحو بناء مجتمع صحي قائم على الوقاية والكشف المبكر، مع إتاحة قنوات تواصل مباشرة للمواطنين عبر الخطوط الساخنة لتلقي الاستفسارات وضمان سرعة الاستجابة.






